الاثنين، 31 أكتوبر 2016

الحق




كما أن الله محبة ، كذلك هو أيضا الحق .
لقد قال ( أنا هو الطريق والحق والحياة )
وقال عن نفسه ( وتعرفون الحق ، والحق يحرركم )
إذن من يلتصق بالحق ، يلتصق بالله نفسه . ومن يبعد عن الحق ، اٍنما يبعد عن الله ......
لذلك يقال عن المؤمن اٍنه إنسان حقانى .
يعرف الحق ، ويسير فى طريق الحق ، ويقول الحق .. ولا يقبل على نفسه شيئا غير الحق ..وفى سبيل الحق ، لا يخشى لومة لاثم .. ويقول الحق ، مهما كانت النتائج بالنسبة إليه .. كما حدث ، بالنسبة إلى يوحنا المعمدان ، الذى قال الحق ودفع الثمن ..
والإنسان الحقانى يقول الحق ولو ضد أعز الناس إليه . اٍنه لا يجامل .
وقد أرسل الله الأنبياء ، لكى يشهدوا للحق ، فى عالم ساد فيه الباطل بين الناس. كذلك أرسل الرعاة والكهنة والمعلمين لكى يشهدوا للحق  .. وأقيم القضاء فى الأرض من أجل الشهادة للحق .
ومازلت كلية ( القانون ) تسمى باٍسم ( كلية الحقوق ) ، لأن اٍسم الحق أوقع فى النفس لأن إسم القانون ..
وما أجمل قول الكتاب فى الحكم بالحق ، حتى فى المعاملات العادية بين الناس ... قال :
( مبرئ المذنب ، ومذنب البرئ ، كلاهما مكرهة للرب )  
فانظر إلى نفسك ، هل أنت باٍستمرار مع الحق ؟
هل كلامك صدق خالص ، سواء فى ألفاظه ، أو فيما تريد سامعك أن يفهمه ؟
هل أنت تحابى أحدا من أصدقائك ، أو أقربائك ، أو أحبائك ، وفى سبيله لا مانع من أن تسرد الأخبار بأسلوب لابد لصالحه ولو أضر بغيره ؟
هل أنت تتبع الحق فى حياتك العملية ، وفى مبادئك ومعتقداتك ، وليس فى مجرد أحاديثك ؟
هل تأخذ حق غيرك من نفسك لتعطيه أياه ؟

هل يضيع الحق فى مبالغاتك وفكاهاتك وتبريراتك ؟ 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق