الاثنين، 28 نوفمبر 2016

الصلاة المقبوله لدى الله

قبول الصلاه, صلاه,صلى ,يصلى,طريقه الصلاه الصحيحه,كيف يصلى,
الصلاه المقبوله لدى الله ماهى ,صفات الصلاه المقبوله عند الله
ليست كل صلاة مقبولة أمام الله . فهناك صلاوات يرفضها الله مثل صلاوات المرائين  وصلاوات قساة القلوب الذين قال لهم " حين تبسطون أيديكم ، أستر عيني عنكم ، وإن أكثرتم الصلاة ، لا أسمع . أيديكم ملآنة دماً " ( أش 1: 15 ) فما هي صفات الصلاة المقبولة امامه إذن ؟

1 – اولاً ينبغى أن نصلي بفهم :
بمعنى أن كل كلمة تقولها في الصلاة تكون فاهماً لمعناها وكل كلمة تقولها لها صدقها عندك . كل كلمة في صلاتك يشترك فيها اللسان مع العقل والقلب والمشاعروالجسد . اى يشترك فيها الإنسان كله . كما نقول في بعض صلاواتنا " قلبي ولساني يسبحان القدوس " . فالصلاة ليست مجرد كلام فقط . بل لسانك يتحدث لله وعقلك مدرك للكلام ومعانيه وتشترك بمشاعرك وكل قلبك ، وروحك تقود عملية الصلاة  كلها ...
2 لابد أن يشترك جسدك وتشترك حواسك في الصلاة :
جسدك يشترك بالركوع او بالسجود بالخشوع او برفع اليدين ورفع النظر إلي فوق او باى شكل للصلاة وجميع الحواس لابد ان تشترك فى الصلاة  ، فلا يتشتت السمع والبصر هنا وهناك ، ولاتتشتت الحركات ، بل يكون الإنسان ثابتاً  باحترام  شديد في صلاته يعرف أمام من هو واقف . كما ان الشاروبيم والسارافيم وهم يقفون أمام الله  بجناحين يغطون وجوههم ، وبجناحين يغطون أرجلهم ، من هيبة الله الذي يقفون أمامه ... فكم بالأولي نحن ...مثلما يفعل الكاهن في صلاة الصلح في هو يمسك لفافة أمام وجهه رمزاً لهيبة الله الذي هو يقف أمام عظمته .
3 ينبغي أن تكون الصلاة أيضا بفكر مجتمع  غير مشتت :
فلا يصح أن تتكلم مع الله وأفكارك بعيده عن الصلاه في موضوعات أخري . بل يجب عليك ان تجمع أفكارك  وتركزها في الصلاة . ويفضل أن تمهد لذلك بقراءة روحية أو بترتيلة أو تأمل . ولا تقف للصلاة وعقلك مشغول بشتي الموضوعات . لذلك نلجا الى ان نغمض اعيننا أثناء الصلاة حتى  لا تنشغل اعيننا بأمور تجلب لنا  أفكاراً . فالمصلي الحقيقي لا ينشغل بكل ما حواليه . هو مع الله فقط  وحده ... كما أن الإنسان إذا صلي بفهم  سيصلي حتما بتركيز وعمق . كما يقول داود " من الأعماق صرخت إليك يارب  " ( مز130 : 1 ) . من عمق قلبي  ، من عمق مشاعري ، من عمق احتياجي ، من عمق مشاكلي وسقطاتي أريد أن أرتفع إليك .
4 الصلاة لابد أنها تكون بحرارة :
لأن الإنسان يسكب نفسه أمام الله . انظروا إلي حنة ام صموئيل النبي ، يقول الكتاب عنها إنها " صلت إلي الرب ، وبكت بكاءً ، ونذرت نذراً " وإنها كانت تتكلم في قلبها ، وشفتاها فقط تتحركان ، وصوتها لا يسمع حتى أن عالي الكاهن ظنها سكري " ( 1صم 1: 10-13 ) . بكل عواطفها  كانت تصلي  بكل حرارة  بنفس  منسكبة أمام الله ... وما أجمل  ما قيل عن إيليا النبي أيضا إنه " صلي صلاة " (يع 5 : 17 ) . ماذا تعني عبارة " صلي صلاة " ؟ .. تعني أنها ليست أي كلام  . بل صلاة لها عمقها ولها  حرارتها ...يصلي صلاة ، أي يصلي بالمعني العميق لهذه الكلمة .                                          
مثلما تسمع لحناً واحداً من إثنين من المرتلين ، فتحس  أن واحد منهم يصلي بصدق الى الله ، أما الآخر فيقدم الحان وكلمات لكنها بلا روح  بلا صلاة ... هناك إنسان يزعم انه يصلي ولايصل إلي السموات من صلاته شئ . بينما آخر يصلي فياتى واحد من الأربعة والعشرين كاهناً الذين تحدث عنهم سفر الرؤيا ومعه  مجمرته الذهبية ، فيحمل فيها هذه الصلاة لتصعد كرائحة بخور أمام الله .. إنه صلي صلاة . بعض الملائكة في السماء يشتمون رائحة بخور زكية ، فيبحثون عن سببها ، ويكون أن الشخص الذى وقف يصلي  الصلاة بحرارة ، قد تظهر في ألفاظ الصلاة أو في قوتها ، أو في لهجتها ، وقد تظهر في دموع تصاحب الصلاة . أما عبارة أن الإنسان يسكب نفسه في الصلاة ، فلست أجد ألفاظاً في اللغة العربيه يمكن أن تعبر عنها لذلك أتركها لكم لتفهموها بأنفسكم . ولكن علي الأقل أقول إن الإنسان يعصر نفسه عصراً ويسكبها أمام الله ...
5 تصلي أيضا بتأمل ...
فمثلاً إن صليت الصلاة الربانية الى ان وصلت إلي عبارة ليأت ملكوتك يمكن أن تدخل إلي عمق مفهوم هذا الملكوت  كأن يملك الله علي قلوب الناس وأفكارهم ، وعلي أهدافهم ووسائلهم ...أوأن تتأمل ملكوت الله علي جميع الأمم والشعوب والممالك إلتى لاتعرف الله .. أو ان تهيم في الملكوت الأبدي في أورشليم السمائية .. وهكذا تجد نفسك في تأملاتك وأنت داخل في عمق أعماق هذا الملكوت .
6 صفات أخري كثيرة ايضا :    
هناك صفات أخري كثيرة ايضا للصلاة المقبولة لدى الله  ، كأن تكون صلاة بحب كما سبق أن قلنا وكذلك صلاة بخشوع وصلاة بإيمان يؤمن المصلي أن الله سيستجيب صلاته  أو علي الأقل يؤمن أن الله سيعمل ما فيه الخير له ... 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق